السيد اسماعيل الصدر
95
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
قَالَ : هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ فِيْهِ عِيْدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْمَعَ مَعَنَا فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُ رُخْصَةً ، يعني : مَن كان متنحِّياً » « 1 » . ومثله خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( ص ) : « أنّ علي بن أبي طالب ( ع ) كان يقول : إِذَا اجتمعَ عيدانِ للنّاسِ في يومٍ واحدٍ ، فإنّه ينبغي للإمامِ أنْ يقولَ للنَّاسِ في خطبته الأولى : إنّه قد اجتمع لكم عيدانِ ، فأنا اصلّيهِما جميعاً ، فمَن كان مكانه قاصياً فأحبَّ أنْ ينصرفَ عَنْ الآخر ، فقدْ أَذِنْتُ لَهُ » « 2 » . ما معنى إذنه ( ع ) في ترك الواجب ؟ إلّا أن يكون السعي إلى الجمعة لأجل طلبه ، وفي مثل ذلك يكون الإمام قد رفع اليد عنه ؛ إذ لو كان واجباً في نفسه ، لَمَا كان معنى لإذنه في تركه . ويُشعر بذلك صحيحة زرارة ، قال : حثّنا أبو عبد الله ( ع ) على صلاة الجمعة حتّى ظننتُ أنّه يريد أن نأتيه ، فقلتُ : نغدو عليك ؟ فقال : « لا ، إنّما عنيتُ عندكم » « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي 461 : 3 ، باب صلاة العيدين والخطبة فيهما ، الحديث 8 ، تهذيب الأحكام 137 : 3 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 38 ، ووسائل الشيعة 447 : 7 ، الباب 15 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 137 : 3 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 36 ، ووسائل الشيعة 448 : 7 ، الباب 15 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 3 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 239 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 17 ، الاستبصار 420 : 1 ، الباب 253 ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 309 : 7 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 .